منتديات مركز النورين الدولي للانترنت

الموقع الرسمي لمركز النورين الدولي للانترنت في الناصرية
 
البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أسماء عراقية في الذاكرة/حسن كبريت.. من أشقياء الكاظمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صادق الحوت



ذكر
عدد الرسائل : 160
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: أسماء عراقية في الذاكرة/حسن كبريت.. من أشقياء الكاظمية   الأربعاء 18 يوليو 2007, 6:19 pm

أسماء عراقية في الذاكرة

حسن كبريت.. من أشقياء الكاظمية


انَّ قصة حسن كبريت قد تصلح ان تكون ـ من بعض الوجوه ـ نموذجاً للقيم الاجتماعية التي كانت
سائدةفي تلك الأيام، فقد كان هذا الرجل من أشقياء الكاظمية عاش في أواخر العهد العثماني..
وبداية الاحتلال البريطاني.. وتدل الروايات الكثيرة التي يتناقلها الناس حوله انه كان سفاكاً للدماء
من طراز ذلك الرجلالذي يقتل القتيل ويمشي في جنازته.. وتشير بعض المصادر الى انه كان
مصابا بمرض (السادية) إذ كان يتلذذ بالقتل وسفك الدماء.. قيل انه عندما اشترك
مع المجاهدين في واقعة (الشعيبة) اثناءلحرب العالمية الأولى كان لا يكتفي بقتل جنود الأعداء
بل كان يقطع رؤوسهم ويأتي بها الى رجال الدين الذين كانوا مع المجاهدين أثناء الحرب.
وكان رجال الدين (يتقززون) من عمله هذا ويمنعونهمن عمله.. ولكن دون جدوى.سأله سائل..
في أواخر حياته عن عدد ضحاياه وكيف سيواجه ربّهيوم القيامة، فكان جوابه انه قتل من الناس عدداً
كبيراً، ولكن له أملاً في ان الله سيغفر له ذنوبهبشفاعة فاطمة الزهراء البتول ابنة النبي
محمد(صلى الله عليه وسلم ـ ورضي عنها ـ) ثم قصتهالتي يأمل بها الشفاعة.. وهي :
انه ذهب ذات ليلة مع رفاق له من أشقياء بغداد للسطو على أحد بيوت الأغنياء هناك،
ولما أتم السرقة عاد الى الكاظمية عن طريق مقبرة الشيخ معروف الكرخي.
وكانت المقبرة يومذاك بعيدة عن العمران فسمع من بين القبور صوت فتاة تستغيث وتتوسل باسم
فاطمة الزهراء ان يتركها سارقها وأدرك حسن ان رجلاً فظاً كان يريد اغتصابها وهي عذراء وغير
مكترث بتوسلاتها. وعند هذا قرر حسن كبريت ان يضيف الى قائمة ضحاياه واحداً آخر من أجل
فاطمة الزهراء، فأسرع الى الرجل من ورائه وأغمد الخنجر في خصره ِ فقتله فوراً.. وأخذ الفتاة
الى أهلها سالمة. أرجح الظن ان حسن كبريت مات وهو واثق من انه سينال الشفاعة المنشودة
من فاطمة الزهراء (عليها السلام) ويدخل الجنة.. ولا يزال في العراق حتى يومنا هذا من أمثال
حسن كبريت.. إذ هم ينجرفون فيها واعتادوا على مثل هذا العمل منذ زمن الجاهلية، فينهبون
ويعتدون ويقتلون ثم يقومون بعمل يرجون منه شفاعة أحد المقربين الى الله في زعمهم.. فيغفر
الله لهم ذنوبهم.. وان الله غفور رحيم. لا لوم عليهم في ذلك إذ هم مضطرون اليه بحكم ظروفهم
القاهرة، فهم من جهة قد نشأوا على أخلاق الجاهلية واعتادوا عليها ولا يستطيعون ان يحيدوا عنها،
وهم من الجهة الأخرى يخشون الله وعذاب الجحيم ولابد لهم إذن من وسيلة تنجيهم من هذه الورطة
الكبرى. ان مبدأ الشجاعة.. يُشبع حاجة نفسية فيهم، ولولاه لشعروا بالضياع. موجز ما عرضته .
==========================
عن كتاب لمحات اجتماعية من تأريخ العراق الحديث ـ للدكتور علي الوردي.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسماء عراقية في الذاكرة/حسن كبريت.. من أشقياء الكاظمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مركز النورين الدولي للانترنت :: القسم العام :: منتدى سوالفنة-
انتقل الى: