منتديات مركز النورين الدولي للانترنت

الموقع الرسمي لمركز النورين الدولي للانترنت في الناصرية
 
البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 عبدالباسط عبدالصمد..الصوت الذهبيّ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شرشورة



انثى
عدد الرسائل : 93
تاريخ التسجيل : 23/07/2007

مُساهمةموضوع: عبدالباسط عبدالصمد..الصوت الذهبيّ   الخميس 18 أكتوبر 2007, 6:05 am

عبدالباسط عبدالصمد..الصوت الذهبيّ


الشيخ عبدالباسط عبدالصمد يُقال: إنَّ "القرآنَ الكريمَ نزلَ في مكّةَ، وقُرِئَ في مصرَ، وكُتِبَ في إسطنبول".. ويُعَدُّ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد أحدَ أصحابِ الأصواتِ الرائعةِ والنغماتِ العذبة.. ورغمَ شهرةِ عشراتِ القرَّاءِ خلالَ العَقْدَيْنِ الأخيرَيْن، إلا أنَّ صوتَه ظلَّ في الصدارة، بَلْ ويزدادُ تألّقاً من خلالِ تسجيلاتِه التي مابَرِحَ المسلمون يُقبِلون على اقتنائِها وسماعِها حتّى يومِنا هذا.
كان الطفلُ الموهوب "عبد الباسط" محظوظاً منذ ولادته في العام 1346ه الموافق 1927م بقرية "المراعزة" التابعة لمدينة "أرمنت" بمحافظة قنا بجنوبِ مصر..
التحق بكُتَّاب "الشيخ الأمير" بالقرية فاستقبله شيخُه أحسنَ ما يكون الاستقبال، إذ لاحظ عليه نبوغاً وجملةً من المواهب تتمثَّل في سرعةِ استيعابِه لما يتلقَّاه من القرآن، ودقةِ التحكم في مخارج الألفاظ ومواضع الوقفِ والابتداء، وعذوبةٍ في الصوت تُشنِّفُ الآذانَ بالسماع والاستمتاع.. وظلَّ الشيخُ يتابع تلميذَه النجيب داخلَ الكُتَّابِ وخارجَه، واعتبره "جوهرةً" يجبُ الاعتناءُ بها والمحافظةُ عليها.
عائلة قرآنية: وقد كان القرآنُ الكريم زادَ أسرته ورأسَ مالها، حتّى سُمِّيت عائلةُ والدِه الحاج محمد عبد الصمد ب"العائلة القرآنية".. وأُطلق على بيتهم اسمُ "بيت القرآن" وأصبح الشيخ عبدالباسط حديثَ أهلِ المنطقة كلِّها، وتناقلَ الناسُ أخبارَه، وتوقَّع كلُّ من استمع إليه أنه سيُحدِث نقلة كبرى في عالم القرَّاء.
ومن العوامل التي شجَّعته على الإبداع في تلاوته، حبُّ الناس له واعتزازه بنفسه.. وبعد بلوغه الثانيةَ عشرةَ من عمره، انهالت عليه الدعواتُ من كلِّ مدن وقرى محافظَتَيْ قنا وسوهاج لقراءةِ وتلاوة القرآن بصوتِه الشجيّ في المآتم والمناسباتِ الدينيةِ المختلفة، ثم ذاعَ صِيتُه في كلِّ محافظات الوجه القبلي.
وفي عام 1950م، قرَّر السفرَ إلى القاهرة وكانت المناسبةُ هي الاحتفال بمولدِ السيدة زينب رَضِيَ اللهُ عنها (وهي بدعة قديمة في مصر تحتفل فيها الطرق الصوفية بما يسمى مولد الأولياء، ومنهم آل بيت رسول الله {) والذي كان يُشاركُ في إحيائه مشاهيرُ القرَّاء آنذاك..
وعند منتصف الليل، والمسجدُ الزَيْنَبِيُّ يموجُ بأفواجٍ من المحبِّين لآلِ البيت القادمين من كلِّ أرجاءِ مصر، استأذن أحدُ أقاربِ الشيخ عبدالباسط القائمين على الحفل في أن يُقدِّمَ لهم هذا الفتى الموهوبَ ليقرأ عشرَ دقائقَ فأذِنَ له، وبدأ في التلاوة وسطَ جموع غفيرة، وكانت القراءةُ من سورة الأحزاب.. عمَّ الصمتُ أرجاءَ المسجد، واتجهت الأنظارُ إلى القارئ الصغير، وما هي إلا لحظاتٌ وانقلب السكونُ ضجيجاً وصيحاتٍ هزَّت أرجاء المسجد: "اللهُ أكبر".. "فتحَ اللهُ عليك".. وبدلاً من عشرِ دقائقَ، امتدت القراءةُ إلى أكثرَ من ساعةٍ ونصفِ الساعة، وخرج الشيخُ عبدالباسط من المسجد محمولاً على الأعناق، لِيَبْزُغَ نجمٌ جديدٌ ساطع، ويغرِّدَ صوتٌ ذهبيٌّ لامع في سماء التلاوة.

استقبال رسميّ.. وأوسمة


كانت له رحلاتٌ متعدّدة حولَ العالم وزار بقاعاً شتى من العالم في رمضانَ وغيرِه، ومن أشهرِ المساجد التي قرأ بها القرآن المسجدُ الحرامُ، والمسجدُ النبويُّ الشريف، والمسجدُ الأقصى، والمسجدُ الإبراهيميُّ بالخليل بفلسطين، والمسجدُ الأُمويُّ بدمشق، بالإضافة إلى أشهرِ المساجد بآسيا وإفريقيا وأوروبا.. وزار الولاياتِ المتحدةَ في الأعوام 1967 و1981 و1987م، وقرأ القرآنَ في معظم ولاياتها بدعوةٍ من الجالياتِ المسلمة وأسلم عشراتٌ من الأمريكيين تأثّراً بصوتِه وأدائِه.. وهو ما جعل الإمامَ الأكبرَ الدكتور "عبد الحليم محمود" شيخَ الأزهرِ الأسبقَ يقولُ عنه: "لقد أُوتِيَ الشيخُ عبدالباسط مِزماراً من مزاميرِ آلِ داود".
وقد نال الشيخ عبد الباسط عبد الصمد نصيباً وافراً من الشهرةِ والمنزلة والتقديرِ والتكريم لم يحصلْ عليه قارئٌ غيرُه على امتدادِ نحو نصفِ قرنٍ من الزمان.. حسبُه في ذلك أنه كان إذا حلَّ بدولةٍ ما استقبل فيها استقبالاً رسمياً، وتتسابقُ وسائلُ الإعلامِ لتعلنَ عن مَقْدَمِ هذا الضيفِ الكبير، وكان الرئيسُ الباكستانيُّ الجنرال ضياء الحق يعانقه فورَ نزولِه من الطائرة.. وعرض عليه الملك محمد الخامس أن يتركَ القاهرة ويذهبَ معه إلى المغرب ليستقرَّ هناك، لكنه رفض.
ولم تنسْه الأمةُ الإسلامية حيّاً ولا ميّتاً، فكرَّمته سورية عام 1956م بمنحِه "وسامَ الاستحقاق"، وقلَّده الرئيس اللبناني "وسامَ الأَرْز"، كما منحته الحكومة الماليزية "الوسامَ الذهبيَّ" في افتتاح المسجدِ الكبير بالعاصمة كوالالمبور وسطَ احتفالٍ مَهيب عام 1956م، بالإضافة إلى أوسمةٍ أخرى من السنغال والمغرب وغيرِهما..
وتُوفِّيَ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد في يوم الأربعاء 21 من ربيع الآخر 1409ه الموافق 30 من نوفمبر 1988م.. وبعدَ رحيلِه، منحَ الرئيسُ المصريُّ "اسمَ الشيخ" وساماً في الاحتفالِ بليلة القدر عام 1990م.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.elissalb.com
 
عبدالباسط عبدالصمد..الصوت الذهبيّ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مركز النورين الدولي للانترنت :: القسم الديني :: منتدى الدين الاسلامي-
انتقل الى: