منتديات مركز النورين الدولي للانترنت

الموقع الرسمي لمركز النورين الدولي للانترنت في الناصرية
 
البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 شخصيات مدينة الحرية.. والنمــوذجية العراقيــة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
soso_nono

avatar

انثى
عدد الرسائل : 203
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 14/05/2007

مُساهمةموضوع: شخصيات مدينة الحرية.. والنمــوذجية العراقيــة   الإثنين 15 أكتوبر 2007, 7:11 am

تسنى لنا خلال سنين الطفولة والشباب أن نطلع على سيرة رهط كبير ممن طبعوا أسماءهم في شتى المجالات الإبداعية ومنهم خيرة الفنانين والرياضيين واصحاب الرأي والصحفيين والسياسيين من أعلام العراق


ونذكر من الفنانين جلال كامل، وسعدون جابر وفاضل عواد وجعفر حسن ونصير شمه وحميد منصور و كاظم الساهر واياد البلداوي وسهير اياد ومقداد مسلم ومقداد عبدالرضا وطلال هادي وعارف محسن وحسن حسني. وثمة فنانون مجهولون، كان صداهم محلياً بحتاً، مثل الفنانين عدنان العقابي وحربي (الشعار) ونجم (الأقجم) وأهم هذا الرهط هو هاتو (العبد)،الخلاسي، الذي تمتع بمواهب غنائية ومحاكات للأصوات ،وبقدرته على الإرتجال وسرعة البديهية والمماحكة وموائمة الأغاني مع هزل الكلمات. ولم تخل حفلة عرس أو طهور أو غيرها من تواجده، حيث أعتاد أهل الحرية على حضوره الشيق، ولا تتحقق متعتهم بدونه،حتى تناقل القوم نوادره و حكاياته وأغانيه المموهة بما يحاكي الشخصيات التاريخية، وشخوص الشطار والعيارين في التراث البغدادي.
أما الأدباء فمنهم الشاعر مظفر النواب (سكن لفترة) والناقد حاتم الصكر وفضل خلف جبر والشاعر عبدالرزاق الربيعي والشاعر عبدالستار نورعلي، وعمران التميمي و صباح احمد حمادي ( قتل في الحرب) ،ومحمود الريفي، ومن الصحفيين الشيوعي القديم رمزي غيدان القادم من مندلي، والمتأخرين مثل فرات المحسن و عبدالمنعم الاعسم و فاطمة المحسن، ثم جاء جيل علي رياح وعلي جبار عطية وجمال هاشم علي وغيرهم. ومن الشعراء الغنائيين نزار جواد وسيف الدين ولائي ( سكن لبعض الوقت).ومن رجال الدين والعلماء الشيخ موسى الموسوي صاحب مسجد الموسوي في الحرية الثانية والذي أشتهر بمؤلفه (البيان في تفسير القرآن)، ويعود الفضل لمكتبة مسجده في تأسيس الوعي الديني للكثير من شباب الحي، الذين أصبحت أجسادهم وقودا لمحرقة البعث.حدث ذلك بعيد إعدام الشهيد محمد باقر الصدر 1980.

ومن الرياضيين في كرة القدم نذكر منهم صاحب خزعل وعبدالصمد أسد (سكن بعض الوقت) ومحمد الوكيل واحمد فتحي وشلش عليوي ومجيد زوير، ومحمد أبو حديد وطارق خضير(الآليات) وإبراهيم حيدر (الحرس الملكي) وعبدالأمير ظاهر(أموري) ولطفي عبدالقادر وحميد جبر وعبدالحسين الدوحي (قتله البعثيون)، وفيصل حسوني وشعلان زوير وأحمد السبتي (قتله البعثيون)، وعادل يوسف وياسين ياس(حامي هدف)، وجاسم فضاله وهاشم (دقله) وإبراهيم الفيلي (ابو حيدر) الذي يسكن السويد اليوم. ومن الجيل التالي يرد صباح لازم الفرطوسي، وموفق باهض والأخوين سالم وصبيح عنبر ، والثنائي التوءم غسان وبسام رؤوف وابوهم (رؤوف أبو العائلة) والعداء صلاح الدين علوان و الملاكم صلاح جاسم وابطال أسيا في المصارعة لسنين متوالية . وسكن الحي اللاعب نوري قهرمان الفيلي، الذي هجر الى إيران ولعب في فريق (باص) الإيراني ومنتخبه الوطني.

ومن السياسيين كثيرون ومنهم علي صالح السعدي القيادي البعثي الذي أعلن (قدومه بقطار أميركي، وبدن فاضل الذي أعدمته السلطة البعثية وحمودي العزاوي رجل المخابرات الذي سقطت طائرته في السعودية وهو في طريقه إلى السودان لتهنئة الانقلابيين، وهاشم علي محسن، القومي العروبي الناصري، ورئيس نقابات العمال إبان الحقبة العارفية، والذي انتهى منفيا، ومات منسيا في بيروت عام 1984 وقد غيبت سلطة البعث الكثير من الأسماء اللامعة، وكأنها أرادت لتلك المشاريع البشرية أن تقبر، ليفقد العراق من ساحات العمل الفكري والإبداعي ثروات لا تعوض. فقد نكلوا بشباب الحي لاسيما في الثمانينيات.

وكان نصيب عناصر الحزب الشيوعي وحزب الدعوة الإسلامي في مقدمتهم، ولم يسلم حتى رجال الدين الشيعة مثل الشيخ حسن (إمام المسجد العلوي) حيث قتل ومثل به. ونتذكر من تلك الكوكبة من الشهداء الشباب اسم عبدالستار جبار عطية (اخ الشاعر عبدالرزاق الربيعي) و رستم عبدالمنعم وكان طالبا في كلية الزراعة اعتقل عام 1979 وضاع اثره ومحمد رضا الموسوي كان طالب ثانوية وجاسم محمد جعفر وشقيقه حيدر محمد جعفر وعبدالزهرة شياع ماجد الكناني وسعد عبدالستار محمد، والأخوان التوأم نجاح وصباح والشهيد مفكر من البستان، وهيثم نجم عبدالله بديوي وكذلك الشهيد الدكتور صباح عبدالحسن (يسكن جنب حسينية الأكراد الفيلية) الذي اعدم عند خروجه من حفلة تخرجه من كلية طب البصرة. ونجد من الشيوعيين أسماء 56 شخصية نشرت في صحائف الشيوعيين، وقد أعدموا. وثمة مجموعة ممن غيبوا ولم يوجد لهم أثر وجلهم من الفيلية تحديدا حينما أشيع أنهم (تبعية إيرانية)، وتم أعتقالهم كرهائن بعد تسفير عوائلهم. ومن جيراننا فقط أذكر (محمد حميد 16عاماً) وسمير الجواهري (عربي) وطالب الفيلي، الذي ترك زوجة وطفليه بعد إعتقاله، يلوذون مفزوعين . وقد كشف لنا الأيام بأن هؤلاء عاثري الحظ أصبحوا حصة لتجارب أسلحة الدمار الشامل البعثية، أو ذوبوا في أحواض التيزاب أو حصة للمثارم البشرية، أو سكنوا المقابر الجماعية.

لقد كان للحرية التي كني بها الحي هاجس في سجايا سكانه. فقد دافع هؤلاء عنها إبان إنقلاب شباط 1963 ، مما أدى إلى حالة إهمال بعد عودت البعث عام 1968، مثلما حدث مع كل بؤر الرفض العراقي. وحدث بعدها أن أستحوذ البعثيون على ساحات الحي وملاعبه ومبانيه الخدمية لتوظيفه في الإجرام والطغيان، ومنها مثلا مصادرة مبنى مركز الشباب، ليجعلوا منه (فرقة حزبية) و مخزنا للسلاح وإدارة للجيش الشعبي، ثم استحوذ على المشتل الجميل المتربع بين مدينة الحرية وحي العدل، والذي كان غابة غناء ومركز بحوث زراعية ورئة لبغداد الغربية، ليحول إلى (فرقة حزبية) وميدان للتدريب والإعدامات، ثم ميدانا للمدافع والمقاومات الأرضية، ما أدى إلى إحتراقه، وأختفت الأشجار والمروج الخضراء ونفحات الجمال وأحلام الطفولة وذكريات الشباب. لقد زرت حي الحرية بعد 28 عاماً من الغربة القسرية فوجدته من الفاقة والإهمال، وكأن لعنة البعث قد سلطت بؤرتها عليه استثناء، ولمست أن ذلك السخط السماوي والطاعون قد أجتث كل وردي و جميل في ثنايا الحي، وأمسى ينعق على أشلائه الكدر و يحاكي وضيع أحياء بومبي الهندية. ولكن وبالرغم من كل الدمار الذي تركته حقبة البعث الكلحاء، فأن لهذا الحي صدى في النفوس المحبة المرهفة المتعلقة بالوطن ونخيله وفراتيه وعبق طينه ومراقد أئمته. و كلنا أمل بإعادة الروح إلى هذا الحي من ضمن عملية إصلاح جذري لمنظومات الحياة العراقية.

_________________






«®°·.¸¸.•°®»إذا غابت soso_nonoارجوكم «®°°·.¸¸.•°®»
«®°·.¸¸.•°®»اذكروها ببسمة الثغر لابحسرة النظر«®°·.¸.•°®»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شخصيات مدينة الحرية.. والنمــوذجية العراقيــة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مركز النورين الدولي للانترنت :: القسم العام :: منتدى سوالفنة-
انتقل الى: