منتديات مركز النورين الدولي للانترنت

الموقع الرسمي لمركز النورين الدولي للانترنت في الناصرية
 
البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الامام الصادق عليه السلام - في الداء والدواء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عصف الرياح

avatar

عدد الرسائل : 115
تاريخ التسجيل : 24/06/2007

مُساهمةموضوع: الامام الصادق عليه السلام - في الداء والدواء   الأحد 22 يوليو 2007, 4:35 pm

علوم الإمام (عليه السلام)


ليس بالغريب أن يمتلك مثل هذه العلوم من تربى في مدرسة أهل البيت، إنه كوكب من كواكب الإسلام جمع فأوعى، وعاش الإيثار بكل معانيه، وعشق التضحية بأجلى معانيها فخاض جميع العلوم في بحوث ألقاها على العلماء في الجامع النبوي، الذين كانوا يتدفقون إليه ويتحلقون حوله كما تتحلق مجموعات النحل لتمتص أريج العسل الصافي من الزهور. لقد خاض عدة علوم يحتاج الشرح عنها عدة مجلدات، لكن سوف نعددها بإيجاز بإذن الله

العلوم الفقهية


إن روايات الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) التي أثرت عنهم في عالم التشريع والأحكام الفقهية لا تتناول آراءهم الخاصة وإنما هي امتداد لأقوال الرسول (صلّى الله عليه وآله) ولذلك ألحقت بالسنة الشريفة. قال الإمام الباقر (عليه السلام) في ذلك في حديث مع جابر بن يزيد الجعفي. قال (عليه السلام): (والله يا جابر لو كنا نحدث الناس برأينا لكنا من الهالكين، ولكنا نحدثهم بآثار عندنا من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يتوارثها كابر عن كابر نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم…)(1).



وقلة الفخر ويعني التواضع:

والتواضع من الأخلاق الإسلامية النبيلة والفاضلة، وهو نعمة سماوية وهالة قدسية تحصن صاحبها بالجلالة والوقار ولذلك دعا الله عز وجل رسوله الكريم ليتواضع ويلين جانبه مع الناس. قال تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين)(19).


الداء والدواء في طب الإمام الصادق

لقد أشاد علماء الغرب بفضل الإمام الصادق (عليه السلام) وأثنوا على جهوده في بعث وتسريع وتيرة الحرة العلمية، حتى أن (مركز الدراسات الإسلامية) في ستراسبورغ بألمانيا، قد أعدّ دراسة عن علوم الإمام (عليه السلام) شارك في إعدادها نخبة من جهابذة علماء الغرب من جامعات أمريكا، وفرنسا، وإيطاليا، وإنجلترا، وألمانيا، وسويسرا، وبلجيكا، وبلدان أخرى.

ومقالنا هذا يتناول الخطوط العريضة لإحدى علوم الإمام المتنوعة.. ألا وهو (علم الطب) أملاً في الاستزادة من عطائه العلمي المتدفق.

في مفهوم الإسلام إن الشفاء بإرادة الله تعالى (وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) سورة الشعراء: الآية 80، وليس الطب إلا وسيلة لتخفيف الآلام وسبباً للشفاء، لقد ربط تعالى بحكمته بين الأسباب والمسببات، وطلب من الناس أن يأخذوا بالأسباب فيعالجوا ما فيهم من داء، فعن الكافي عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): (قال موسى بن عمران يا ربي من أين الداء؟ قال: مني.. قال: فالشفاء؟ قال: مني.. قال: فما يصنع عبادك بالمعالج؟ قال: يطيب ـ وفي نسخة: يطبب ـ بأنفسهم فيومئذ سمي المعالج الطبيب).

قال صاحب القاموس (الفيروز آبادي): إنما سموا بالطبيب لرفعهم الهم عن نفوس المرضى بالرفق ولطف التدبير وليس شفاء الأبدان منهم.

ومع أن الله سبحانه هو الذي أنزل الداء فإنه لرحمته الواسعة أمر عباده أن يلتمسوا أسباب الشفاء. هذا الفهم متفق عليه ولكن ظهر خلاف فقهي بين علماء المسلمين بخصوص التداوي بـ(المحرمات) عند انحصار الدواء فيها:

هل هو جائز أم لا؟

فبعضهم منع ذلك مطلقاً، ومنهم أجازه عند الضرورة، ومنهم من فصل بين التداوي بها للعين وبين التناول فأجاز في الأول ومنع في الثاني. ففي بحار الأنوار عن الكافي عن عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أسأله عن الرجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر سكرجة ـ وهي القصعة التي يوضع فيها الأكل ـ من نبيذ كيس لا يريد به اللذة إنما يريد به الدواء. فقال (عليه السلام): لا.. ولا جرعة ثم قال: إن الله عزّ وجلّ لم يجعل في شيء ممّا حرم شفاء ولا دواء.

ولكن هناك رواية أخرى تجوّز الدواء من المحرم في معرض العين عند الضرورة. فعن كتاب التهذيب عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله (عليه السلام): (في رجل اشتكى عينيه فبعث له بكحل يعجن بالخمر فقال: هو خبيث بمنزلة الميتة فإن كان مضطراً فليكتحل به).

وما ينبغي التنويه عليه أن التحريم سواء كان للدواء أو الغذاء لم يأت في الإسلام عفواً، ولم يصدر منه صدفة، بل لحكمة طبية عالية تنطلق من حرص الإسلام على صحة الفرد وقوته الجسدية ووقايته من الأمراض الفتاكة.

من المعلوم أن الإسلام حرم الميتة والدم ولحم الخنزير، والطب أكد على منفعة هذا المنع كإجراء وقائي، لأن الميتة تضر بالصحة لاحتباس الدم فيه أو تزاحم المكروبات عليها، وحرم الدم ويقصد به الأعضاء التي تحتوي على جيوب دموية كالكبد والطحال. لأن الدم يحتوي على مواد مهيّجة للحساسية في الجسم ترفع ضغط الدم.

من جانب آخر، تورد مدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) وصية ذهبية هي: أن ندفع معالجة الأطباء ما اندفع الداء عنا، لأن العلاج بمنزلة البناء قليله يجر إلى كثيره.. عن الخصال عن أبي عبد الله عن آبائه (عليه السلام) قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه صحته).. هذه الوصية يكررها الأطباء المعاصرون، فهم يؤكدون بأنّ للدواء مضاعفات جانبية تكون ـ أحياناً ـ في غاية الخطورة على صحة الإنسان، لكونها قد تخلق له أمراضاً أخرى فيجب مراعاة عنصر الضرورة ومسألة الأهم والمهم في تناول جرع الدواء.

جدير ذكره أن الوصفات الطبية التي يصفها الإمام الصادق (عليه السلام) يشكّل الطعام (حبوب أو أعشاب) أبرز عناصرها، وليس ذلك إلا لكون الطعام غذاء ودواء في ذات الوقت، ثم إنه لا يخلّف ـ في الغالب ـ آثار جانبية مضرة على صحة المريض المعالج. وهناك قاعدة صحية أخرى في غاية الأهمية تشير إليها مدرسة الإمام الصادق وهي أن (الحمية رأس الدواء.. والمعدة بيت الداء.. وعوّد بدنك ما تعود)، فهذه المدرسة العالية تقر بأن (الناس لو قصّروا في الطعام لاستقامت أبدانهم). وهذا رأي تجمع عليه جميع المدارس الطبية الحديثة.

وفي هذا الإطار فإن مدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) تبدد المفاهيم الخاطئة حول الحمية، فالبعض يعتقد بأن الحمية معناها الانقطاع الكلي عن الطعام أو الشراب وهذا فهم خاطئ. يقول الإمام الرضا (عليه السلام) الذي نهل عن علوم جده الصادق (عليه السلام): (ليس الحمية من الشيء تركه، إنما الحمية من الشيء الإقلال منه).

كما بدد الإمام (عليه السلام) المفهوم الخاطئ السائد آنذاك وهو التداوي بالأدوية المرة المذاق فحسب، وفتح آفاقاً جديدة في صناعة الدواء بتقديمه وصفات طبية حلوة المذاق وتعطي نفس الأثر العلاجي المطلوب.. (عن يحيى بن بشير الفيال قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لأبي: يا بشير بأي شيء تداوون مرضاكم قال: الأدوية المرة. قال: إذا مرض أحدكم فخذ السكر الأبيض فدقه ثم صب عليه الماء البارد واسقه إيّاه، فإن الذي جعل الشفاء في المرار قادر على أن يجعله في الحلاوة).

وفي هذا الصدد نشير إلى نقطة جديرة بالذكر وهي أن الإمام الصادق (عليه السلام) يرى بأن الوصفات المعطاة يجب أن تختلف بحسب الأوقات، فقد يكون الدواء نافعاً في النهار ثمّ يصبح ضاراً في المساء وبالعكس.

عن محمد بن الفضيل النيسابوري عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله رجل عن الجبن فقال: داء لا دواء له، فلما كان بالعشي دخل الرجل على أبي عبد الله (عليه السلام) فنظر إلى الجبن على الخوان ـ أي السفرة ـ فقال: جعلت فداك سألتك بالغداة عن الجبن فقلت لي أنه الداء الذي لا دواء له والساعة أراه على الخوان؟! قال.. فقال له (عليه السلام): هو ضار بالغداة نافع بالعشي ويزيد في ماء الظهر).

وهكذا فإن الإمام الصادق (عليه السلام) يقسم الدواء تقسيماً رباعياً حسب التقدم الطبي السائد آنذاك، وهو يشير بهذا التقسيم إلى أصول الأدوية في عصره وهي: الحجامة، والحقنة، والسعوط، والقيء.. ينقل مؤلف بحار الأنوار عن الخصال للشيخ الصدوق بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الدواء أربعة: الحجامة والسعوط ـ للأنف ـ والحقنة والقيء.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmedalatbi

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 911
العمر : 31
Localisation : Great Iraq
تاريخ التسجيل : 12/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الامام الصادق عليه السلام - في الداء والدواء   الإثنين 23 يوليو 2007, 12:38 pm


_________________




تقبلوا تحياتي

أخوكم أحمد العتبي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahmedalatbi.jeeran.com
 
الامام الصادق عليه السلام - في الداء والدواء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مركز النورين الدولي للانترنت :: القسم الديني :: منتدى الدين الاسلامي :: منتدى أهل البيت (ع)-
انتقل الى: